بسم الله الرحمن الرحيم

تعزية

"كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ"

إلـى السادة الأفاضل المحترمين:

أعضاء عائلة الشهيد "موسى المال نذير بن إبراهيم" .

لا حول ولا قوة إلا بالله. بقلوب مؤمنة خاشعة، و بمزيد من الحزن والأسى، فُجِعْنا بفقدان أحد أبنائنا البررة"موسى المال نذير بن إبراهيم"، الذي اختاره الله تعالى ورفعه إلى جواره شهيدا –طوبى له وحسن مآب-

فعلا لقد استحق صفة الشهادة وهو الذي هبَّ مضحيا بنفسه، غير مكترث بالمخاطر، لينقذ إخوانا له من الغرق. لكن مشيئة الرحمن قدَّرت وأرادت أن تبتلعه أمواج البحر العاتية وهو في عِزِّ فُتوَّتِه وفي ريعان شبابه. طيَّبَ الله ثراه، وأَوْسع مُدَّخله وأكرم نُزُلَه، وحشره في زمرة النبيِّين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

بهذه المناسبة الأليمة، والمُصاب الجلل، فإنه لا يسعنا سوى أن نتقدم إلى أهل الشهيد -وكلنا أهْلُهُ- باسمنا الخاص وباسم جماعة الأعيان لقصر غرداية، معبرين، من صميم الأفئدة والألباب، عن أخلص التعازي، رافعين أصدق مشاعر المواساة لهذا الخطب العظيم. سائلين المولى عز وجلَّ،أن يتغمد روح الفقيد الشهيد بواسع رحماته، وأن يلهم ذويه -وكلنا ذووه- الصبر و السلوان. آمين إنه سميع مجيب.

الجزائر، في:18 ماي 2015.